السيد مهدي الرجائي الموسوي
437
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وهو يسطو كليثٍ غاب فكم جدّل * رجساً بالصارم المصقول ثمّ صبّت عليه منهم شآبيب * سهامٍ كصوب مزنٍ هطول وهو لا يخشى السهام ولا يضرع * للقاسطين أهل الغلول ويصدّ الكماة عنه بغضبٍ * كم جريحٍ منه وكم من قتيل كم هزيمٍ من بأسه وقتيلٍ * فرّ منه يقفو سبيل قبيل ثمّ لمّا أبلى بلاءً عظيماً * صار يشكو الضما بقلبٍ غليل غادرته السهام من وقعها * ذا جسدٍ من ضني الجراح كليل وغدا في يد البغاة أسيراً * لهف قلبي على الأسير الذليل ثمّ من بعد أسره جرّعوه * كأس حتفٍ بأمر شرّ سليل من أبوه إلى سميّة يسمو * فرعه لا يسمو بأصل أصيل يا بني المصطفى لما نالكم صبري * فيصبر لكن طويل عويل وإذا رمت أن اكفكف دمعي * قال قلبي للطرف جدّ بهمول فعلى من سواهم آثر الدمع * وأرثي بالنظم من حسن قيل وهم قادتي وأسباب إيماني * وقربي من خالقي ووصول كشف اللَّه لي بهم كلّ منشورٍ * من الحقّ عن كفورٍ جهول فغدا حبّهم وبغض أعاديهم * بقلبي ما آن له من مزيل وبإكفار من تقدّمهم أوضح * عن حجّتي بصدق دليل من كتابٍ وسنّةٍ وقياسٍ * ركبته ذوي الحجى والعقول نصّ خير الأنام يوم غديرٍ * ليس في الذكر فيه من تبديل وكذا إنّما وليكم فاتلُ إن * شئت إذا ما تلوت بالترتيل تجد اللَّه بالزعامة اصطفاهم * ففي الخلق ما لهم من مثيل فلهم أرتجي لبرد اوامي * من رحيقٍ من حوضهم سلسبيل ومديحي في فضلهم ليس يحصى * بنظامٍ كالذرّ في التعديل وإليهم أهدي عقود بناءٍ * من قوادٍ بالشكر غير ملول